شقاء. بقلم الشاعرة : لمياء فلاحة
& شقاء &
ليلةٌ ليست كليالي الشتاءِ
البردُ يكسرُ المللَ
النوافذُ تدفعُ الكآبةَ عنها بعنفٍ
خلفَ الريحِ أشباحٌ تُؤرقُني
رغيفُ خبزي بين مدٍّ وجزرٍ
منذ عقدٌ ونيِّفِ
لم أتذوقْه ساخناً
غابَ وجهُه المحمرُّ
عن موائدِ الضجرِ
كما غابَ كلُّ أبيضٍ وأحمرٍ
مفاصلُ الحياةِ تآكلتْ
بلا زيوتٍ تُطريها
إلا عيداً أسمعُ فيه
صدى مأمةٌ على موائدِ الجوعِ
أرحلُ بخيالي
يحلقُ عالياً
ألفُّ شوارعَ المدينةِ الغافيةِ
على بساطِ الظلامِ
حشودُ الآلامِ العنيدةِ
تدفعُ عجلاتِ القهرِ
المنزلقةِ من تلالِ الطمعِ الممنهجِ
أغيرُ خطتي
أهبطُ أرضاً
لأنتظرَ بلهفةٍ وسيلةً
تنقلُني لأي جهةٍ
أرى منها أطلالَ بيتي
بأنوارِهِ الخافتةِ
لمياء فلاحة
2022/2/2
تعليقات
إرسال تعليق