حوار مع امرأة خمسينية// بقلم لمياء فلاحة

كلما مر ليطمئن عليها كان يرسم صورة بخياله بأنها اصبحت عجوزا والحياة والالم والحرب اضاعوا كل جمال فيها ولكنه يفاجأ بانها لازالت كما عهدها برونقها بعنفوانها بجمال روحها فيسألها السبب؟
هذا ماترمي إليه القصيدة!
ووجدت ان اكتب شرحاً مبسطاًلها
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

حوار مع امراة خمسينية
قال لها: 
كلما مررتُ بحياضك
تحاورني نفسي وتقول:
الآنَ جفَّ نهرُها
ويبسَ غصنها
أخاديدُ روحِها ازدادتْ عمقاً
سأجدها مضمخةٌ بالألمْ
قد هدَّها السقمْ
والفرحُ انسحبَ من عينيها
كما الروحُ تنسحبُ من الجسدْ
تدهشني ابتسامتُك ياامراةً
المغروسة بالثغر كنصلِ سكينْ
منه تتدفقُ كشلالٍ حزينْ
ياشجراً كلما استسقى 
أينعَ وأثمرْ
وكلما لامسَه الهوى
اختال زهواً وأزهرْ
الشوقُ إليك يُكابدني
كشوقِ الماءِ لمجراه
وكنسيمٍ تعانقُ التلالُ مُحَياه
أجابتْ وطيفُ حلمٍ يداعبها:
أنا الارضُ الحبلى بالخصبْ
أنا البسمةُ في أكمامِ الوردْ
أنا قطرةٌ في مزنةٍ
تقطر بالفرح والودْ
أنا شوقٌ في عينٍ
صاغها أنينُ الوجدْ
لاأنكر! للدهرٍفي وجهي بصماتْ
انتزعَ مني بعضاً من آهاتْ
وزرعَ آلامَهَ فيَّ ندباتْ
لكني باقيةٌ للحبِّ مادامتْ حياةْ
لمياء فلاحة
15/3/2017
تاريخ الحوار

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ذاكرة الأمس خاطرة بقلم لمياء فلاحة

(لكل زمان) بقلم :لمياء فلاحة

🍁شأنٌ آخر🍁 بقلم الاستاذة لمياء فلاحة