شيخوخة بقلم لمياء فلاحة
((شيخوخة ))......للمسابقة
وراء آلته ...وقف يتأملها....يراقب حركة مسنناتها...كانت تصدر ضجيجاً غريباً...كأنه حشرجة روح....وأزيزا كأنه اصطكاك الاسنان ببعضها....فكر ملياٍ فيما يكون السبب أطفأ المحركات قليلا ..عبث ببعض المسننات تأكد من وضعها جال بنظره بين قطع آلته التي ألفها لسنين عده..وألفته ، فلم يجد مايبرر حشرجتها كأنها الروح تنسل منها ببطء شديد..
ابتعد قليلا يفكر فيما يكمن السبب ..جلس على كرسيه القريب وأخرج لفافة تبغ وأشعلها وأمتدت يده الى كأس الشاي البارد يرتشف منه رشفة تبل ريقه..صار يجول بنظره يمنة ويسرة والكل منهمك في عمله والهديرالصادر عن الالات يكاد ينفجر في رأسه....كلها تعمل بهمة ونشاط إلا رفيقة دربه..فقد أعياها التعب، هبَّ واقفاً كمن أتته فكرة وأعاد النظروالتفكير ولم يجد لها سببا ...أعاد تشغيل المحركات ، فزادت في ارتجاجها وبدأ كأن شيئا داخلها يتكسر...عاد فأوقف محركها...واتجه نحو غرفة المدير يبلغه الأمر..
لم يقصر المدير في لومه ،بل كال له كماً من التقريعات والتهديدات بالفصل لاهماله..
جاء الميكانيكي المتخصص لفحصها، ساعات من العمل والتجربة حتى خلص انها لم تعد نافعة فقد تآكلت بعض اجزائها واصبح يستحيل العمل بها...
خرج تقرير المدير بعد يومين بتنسيق الالة.
كان الخبر كالصاعقة على رأسه، أين يذهب فرب عمله لايعرف الرحمة ولايقدم شيئا مالم يأخذ أضعافه بالمقابل..ماذا يفعل وقد ساوى بينه وبين آلته العجوز، سيتركها تتآكل بفعل الصدأ او يجعلها قطع حديد متناثرة، خردة لافائدةإلا من بعض اجزائها
في اليوم التالي ، طلبه المدير ، تواردت الأفكار سريعا إلى ذهنه لابد أن وراء طلبه أمر فصله كما أعرب عن ذلك قبل يومين...مشى نحو غرفة المدير بتثاقل العجائز .كان يدرك تماماٍ ماكان ينتظره ، حتى أن خياله كان مخرجا رائعا ، لقد رسم المشاهد كالواقع تماماُ هاهو المدير يناوله مظروفاً ، وبالتاكيد فيه تعويضاً لايكفيه مؤونة أشهر، ليتسكع بعدها بين المعامل يبحث عن عمل بديل..
تناول المظروف بيده وكادت دمعتان تقفزا غصباً عنه لكنه المهياب الجسور لايليق به اظهارضعفه وانكساره، فأمره المدير بفتحه أمامه.ارتعشت

وراء آلته ...وقف يتأملها....يراقب حركة مسنناتها...كانت تصدر ضجيجاً غريباً...كأنه حشرجة روح....وأزيزا كأنه اصطكاك الاسنان ببعضها....فكر ملياٍ فيما يكون السبب أطفأ المحركات قليلا ..عبث ببعض المسننات تأكد من وضعها جال بنظره بين قطع آلته التي ألفها لسنين عده..وألفته ، فلم يجد مايبرر حشرجتها كأنها الروح تنسل منها ببطء شديد..
ابتعد قليلا يفكر فيما يكمن السبب ..جلس على كرسيه القريب وأخرج لفافة تبغ وأشعلها وأمتدت يده الى كأس الشاي البارد يرتشف منه رشفة تبل ريقه..صار يجول بنظره يمنة ويسرة والكل منهمك في عمله والهديرالصادر عن الالات يكاد ينفجر في رأسه....كلها تعمل بهمة ونشاط إلا رفيقة دربه..فقد أعياها التعب، هبَّ واقفاً كمن أتته فكرة وأعاد النظروالتفكير ولم يجد لها سببا ...أعاد تشغيل المحركات ، فزادت في ارتجاجها وبدأ كأن شيئا داخلها يتكسر...عاد فأوقف محركها...واتجه نحو غرفة المدير يبلغه الأمر..
لم يقصر المدير في لومه ،بل كال له كماً من التقريعات والتهديدات بالفصل لاهماله..
جاء الميكانيكي المتخصص لفحصها، ساعات من العمل والتجربة حتى خلص انها لم تعد نافعة فقد تآكلت بعض اجزائها واصبح يستحيل العمل بها...
خرج تقرير المدير بعد يومين بتنسيق الالة.
كان الخبر كالصاعقة على رأسه، أين يذهب فرب عمله لايعرف الرحمة ولايقدم شيئا مالم يأخذ أضعافه بالمقابل..ماذا يفعل وقد ساوى بينه وبين آلته العجوز، سيتركها تتآكل بفعل الصدأ او يجعلها قطع حديد متناثرة، خردة لافائدةإلا من بعض اجزائها
في اليوم التالي ، طلبه المدير ، تواردت الأفكار سريعا إلى ذهنه لابد أن وراء طلبه أمر فصله كما أعرب عن ذلك قبل يومين...مشى نحو غرفة المدير بتثاقل العجائز .كان يدرك تماماٍ ماكان ينتظره ، حتى أن خياله كان مخرجا رائعا ، لقد رسم المشاهد كالواقع تماماُ هاهو المدير يناوله مظروفاً ، وبالتاكيد فيه تعويضاً لايكفيه مؤونة أشهر، ليتسكع بعدها بين المعامل يبحث عن عمل بديل..
تناول المظروف بيده وكادت دمعتان تقفزا غصباً عنه لكنه المهياب الجسور لايليق به اظهارضعفه وانكساره، فأمره المدير بفتحه أمامه.ارتعشت

تعليقات
إرسال تعليق